مير سيد محمد علوى عاملى

32

لطائف غيبيه ( آيات العقائد ) ( فارسى )

على الصفات الخمس للعبد ، فيصعد منها أسرار الى ذلك الانوار ، و يحصل للعبد معراج في قرابة . و تقرير الاسرار أن حاجة العبد إمّا لدفع ضرّ و جلب خير ، و كل منهما اما في الدنيا ، و اما في الآخرة فهذه أربعة و هنا قسم خامس هو الاشرف ، و ذلك هو الاقبال على طاعة اللّه و عبوديته لاجل رغبته و رهبته ، فان شاهدت نور اسم « اللّه » لم تطلب منها شيئا سوى اللّه ، و ان طالعت نور « الرّب » طلبت منه خيرات الجنة ، و إن طالعت نور « الرَّحْمنِ » طلبت منه خيرات الدنيا ، و إن طالعت نور « الرَّحِيمِ » طلبت منه العصمة عن مضار الآخرة ، و إن طالعت نور « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » طلبت منه الصون عن آفات الدنيا الموقعة في عذاب الآخرة ، أعاذنا اللّه تعالى . لطيفة اخرى إن للتجلى ثلاث مراتب : تجلى الذات « قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ » و هذا لعظماء الانبياء و الملائكة المقربين ، فلهذا تكون نهاية الاحوال ، و يدل عليها اسم « اللّه » و تجلى الصفات ، و هو فى أوسط الاحوال ، و يكون للاولياء و أولى الألباب ، الذين يتفكرون في خلق السماوات و الارض ربنا ما خلقت هذا باطلا ، و يدلّ عليه اسم « الرحمن » ، و تجلى الافعال و الآيات ، و هو فى بداية الاحوال « الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَ سَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى كُلُوا وَ ارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى » و يدل عليه لفظ « الرحيم » . ربنا وسعت كل شىء رحمة و علما ! لطيفة اخرى فى الفاتحة كلمتان مضافتان إلى اسم اللّه ؛ « بسم اللّه » و « الحمد للّه » باسم اللّه لبداية الامور ، و الحمد للّه لخواتم الامور ، بسم اللّه ذكر ، و الحمد للّه شكر . ببسم اللّه استحقّ الرحمة « رحمن الدنيا » و بالحمد للّه استحق رحمة اخرى « رحيم الآخرة » . و كلمتان